اليوم الوطني للتوعية بسرطان عنق الرحم 2026
تعتمد رؤية مصر في مكافحة سرطان عنق الرحم على ركيزتين أساسيتين: الوقاية الأولية والكشف المبكر.وتُجسّد البرامج الوطنية الحديثة هذا التوجه من خلال الانتقال الحاسم من الاستجابة العلاجية إلى استراتيجيات الصحة العامة الاستباقية التي تهدف إلى وقف المرض قبل تطوّره. ويتوافق هذا النهج مع أهداف منظمة الصحة العالمية 90–70–90، ويؤكد على أهمية التكامل بين خدمات الفحص، والتطعيم، والعلاج فيما يلي ملخص لأبرز المبادرات الوطنية في هذا المجال، والخلفية التي تستند إليها.
تعزيز الجهود منذ عام 2020
حتى وقت قريب، لم يكن سرطان عنق الرحم يحظى باهتمام رسمي كافٍ؛ فقد أشار تقرير صادر عن منظمة الصحة العالمية في عام 2021 إلى أن أقل من امرأة واحدة من كل عشر نساء مصريات خضعن للفحص خلال السنوات الخمس السابقة. استجابةً لهذه الفجوة، تأسست الجمعية المصرية لمنظار عنق الرحم وأمراض عنق الرحم في عام 2020، حيث تقوم بتدريب مقدمي الرعاية الصحية، وتثقيف الجمهور، وتوفير فحوصات مجانية للنساء غير القادرات. وقد أظهرت دراسة شملت 1,000 امرأة بدون أعراض أن 14٪ منهن ثبتت إصابتهن بفيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، وهو معدل أعلى بكثير مما كان متوقعًا. وأدت هذه الأدلة إلى تعزيز التعاون مع وزارة الصحة والسكان المصرية (MOHP)، وتم على إثرها إدراج سرطان عنق الرحم ضمن المبادرة الرئاسية والوطنية للكشف المبكر وعلاج الأورام السرطانية (الرئة – القولون – البروستاتا – عنق الرحم).
حملات توعية وفحص واسعة النطاق تحت مظلة الحملة الرئاسية 100 مليون صحة
أُطلقت في يونيو 2023 المبادرة الرئاسية للكشف المبكر وعلاج الأورام ضمن حملة «100 مليون صحة»، لتقديم خدمات الفحص والعلاج المجاني لأربعة أنواع من السرطان: الرئة، القولون، البروستاتا، وعنق الرحم. يقوم المواطنون البالغون من العمر 18 عامًا فأكثر بتعبئة استبيان لتقييم عوامل الخطورة، وإذا أظهرت النتائج وجود خطر مرتفع، يتم تحويلهم لإجراء فحوصات تشخيصية وتلقّي رعاية متعددة التخصصات. وتُقدم جميع هذه الخدمات مجانًا في جميع محافظات الجمهورية. وبدمج سرطان عنق الرحم ضمن هذه المبادرة، وضعت مصر هدفًا واضحًا يقضي بالقضاء على المرض كقضية صحة عامة بحلول عام 2030.